لماذا اكتب؟

لن اكتب هذة المرة عن كيف يستطيع المرء البدء بالكتابة، أو ما عوائد الكتابة...

لنعد لنقطة البداية، عن قصتي مع الكتابة

بدأت الكتابة منذ الصغر، لم تكن البداية ممتعة، لم أكن اقرأ أو أعرف قارئًا نهمًا بمحيطي ذلك الوقت

لقد بدأت الكتابة لأقول للجميع أن لدي صوت، دائمًا ما كان لدي ذلك الإحساس العميق الذي يراه البعض مضاعفًا بكثرة للعديد من الأمور بحياتي، كان القلم صديقي والورقة أنيسة مشاعري المفرطة، لم تزل تلك الحماسة مني لكن الكتابة والتجارب علمتني كيف ولمن أوجه هذة المشاعر، تعلمت التعبير عنها بالمقدار الذي يناسب الموقف والذي يتناسب مع الشخص الذي أمامي

 اتذكر أول مرة بدأت الكتابة بها كنت بعمر العاشرة أو الحادية عشر، لقد كان شعورًا ممتعًا بحق، "أستطيع كتابة ما أريد بالطريقة التي أريدها" تلك كانت مشاعري، لكن الآن أسبابي للكتابة عديدة، لقد تعمقت بهذا العالم للدرجة التي تجعلني لا أستطيع تخيل منار بدون الورقة والقلم؛ 

" ذكرتيني بمقولة غازي القصيبي عن رفيجه لما قاله عن طريقته بالكتابة: ( إلهام وليد اللحظة ) " أخبرتني بها صديقة أختي مرة بعد أن رأت طريقتي بالتعبير عن الأمور، ومنذ تلك اللحظة وهذة العبارة تنغمس بشخصيتي أكثر، أحب الكتابة لدرجة في بعض الأيام أكون على وشك الدخول بالنوم لكنّ فكرة تأتي لتثبت قوتها وتجعلني استيقظ لأكتبها خوفًا أن تفلت مني! لهذة الدرجة أحبها.

لقد رأيت العديد من طرق الكتابة، لقد جربت الكثير وتعلمت الكثير وبالنهاية اكتشفت أنه لا توجد قوانين للكتابة، نعم توجد طرق مختلفة لكن الطريقة الوحيدة الصحيحة هي تلك التي تتناسب مع نمط حياتك، لا بأس بالبدء مع طرق مجربة، لكن ما الهدف الرئيسي؟ لم يكن لدي هدف رئيسي للكتابة؛

 لم تكن البداية كـ "لماذا يجب أن اكتب؟"، بل كان "لماذا لا أكتب؟" 

أنا اكتب للمتعة أولًا، اكتب بطريقة التدوين، بطريقة التخطيط، بطريقة العصف الذهني، بطريقة التلخيص وغيرهم...

📍سويسرا، بورقنستوك  
لقد كنت ابحث بين طيات الأماكن
 عن أشياء أستطيع أخذها والكتابة عليها

        اكتب لأقول أني كنت هنا، وهذة منار الحقيقية، منار لديها العديد من الأمور التي تستمتع بها، لديها العديد من الأفكار التي يستغرب ويُعجب بها العديد، لكن من نظرتها أنها أمر بديهي؟ بعد العديد من طرح الأفكار لمحيطي، اكتشفت متعة الكتابة الحقيقية، الكتابة جعلتني لا احكم على أحد فلدى كل شخص صوته الخاص، إذًا لماذا لا يتحدث به؟ جعلتني الكتابة اتعلم أسرع من الغير، فالأمور واضحة جدًا معها، لم اكتب لانتظر المقابل، ربما بعضكم بعد هذا الكلام سيشعر بالحماسة ليكتب وينتظر النتائج، لكن النتائج أبدًا لم تكن تأتي عند انتظارها، النتائج الحقيقية تأتي عند الرضا التام والاستمتاع في التجربة، لقد عرفت حقيقة هذا الأمر بعد محاولاتي للإلتزام بالعديد من الأمور بحياتي؛ منها الالتزام بالرياضة، كانت الرياضة متعتي منذ الصغر أيضًا! لكن لم يكن لدي التوجية، بعد التخبط للعديد من الأعوام اكتشفت أن الصحة هي الأهم؛ وأن معرفة الهدف الحقيقي لأي أمر أريد البدء به ليس كافيًا، واقعًا الأهداف ليست كافية، الأهداف لا تأتينا؛ نحن من يجب أن نذهب لها، يتطلب الأمر شيئان أساسيان: الاستمرارية والصبر، لذلك لا بأس بامتلاك العديد من الأهداف لكن ما الزناد الحقيقي الذي يحركها؟ 

استمتعوا بالرحلة واجعلوا المرونة زنادكم للبدء، لا بأس بالتعثر حقًا لكن البأس في الوقوف والغرق، لن يحرككم أحد، ولن يغيركم أحد، لا بد أن تكون الخطوة الأولى من دواخلكم، من رغبتكم الحقيقية بالتغيير.

والآن هل عرفتم سببي الأساسي للكتابة؟😆


منار | ١٥ ديسمبر ٢٠٢٢م | ٣:٣٦م | 📍الكويت

سأشارككم بعض من صوري المفضلة للكتابة:

                 




تعليقات

  1. اللهم بارك بهذا الجمال اللي يطلع بكل الحالات! وياكثر جمال منطوق مناري🤍

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً واللهم آمين🥺🤍🤍

      حذف
    2. جميل قلمك في الكتابه ، استمرري ❤️❤️❤️

      حذف
    3. شكرًا هالشيء يحمسني اكتب أكثر!🤍

      حذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة