الحقائق المُنكرة مُزعجة
شعور البدايات ينعش الروح ويبث الحماس على التغيير وعلى تحقيق كل ما رغبنا بتحقيقه من قبل
لكن توجد حقيقة مخفية، حقيقة تقف عند الخط الفاصل، الخط الذي نقف عنده قبل كل بداية، جديدة كانت أم قديمة، خط فاصل لكنه غير مرسوم في واقعنا، هو خط وهمي في عقل كل شخص منا، خط استنزفته الحقيقة المُنكرة من قِبلنا، حقيقة لو التفتنا لها قبل تخطينا له لما شعرنا بالإحباط، إحباط التوقف عن السعي لهذا التغيير الذي توهمنا رغبتنا به، كل ما كان يستنزف هذا الخط الوهمي هو الحقيقة المنكرة، حقيقة تصرخ بأمر بسيط لكنه الأمر الذي سيحكم كل خطوة نخطوها في هذا الطريق مستقبلًا
الرغبة من عدمها
قبل أن تخطي أي خطوة نحو أهدافكِ الجديدة أو تلك التي أهلككِ السعي لها، توقفِ قليلًا للتفكر، هل فعليًا هي رغبتكِ المحضة؟ هل ترغبين بهذا الهدف فعليًا؟ أم وجوده حولكِ بكثرة في محيطك وفي وسائل التواصل جعل حماسكِ وكثرة مشاهدتكِ له يختلط برغبتكِ لتحقيقه؟
ما الغاية الحقيقية التي ترغبين بتحقيقها إن حققته؟ ( لماذا؟ ) تريدين تحقيقه؟
ابدئي بهذا السؤال واجعلي إجابته إجابة خاصة بكِ، قريبة منكِ وتعني لك الكثير، تعني لكِ الكثير بمعنى: في لحظات الفتور والإحباط وكثرة المُغريات التي ستحاول إلهاؤكِ عن هدفك ستتذكرين سببكِ وتكملين، لأنه ( سببكِ ) سبب خاص بكِ، وهدف خاص بكِ، لنقل أن الجميع يحلم بختم القرآن، لكن لماذا تريدين ( أنتِ بالذات ) ختمه؟
اجعل الهدف خاص بكِ وركزي على جعله خاصًا لدرجه تخيلك لحظة تحقيقه.
والآن ماهي الحقيقة المزعجة التي كنتِ تنكرينها طوال تلك السنين؟ حقيقة كنتِ تخفينها عن عقلك لكنها متواجدة بهدوء لتخبركِ بالطريق الصحيح، تلك الحقيقة بالذات هي خطك الفاصل ونقطة بدايتك، ابدئي بها.
الجُمعة - 13 رجب 1447 - 2 يناير 2026 - 9:24 م
مَـنارة
تعليقات
إرسال تعليق